الجمعة، 13 يوليو 2012

الرجل العجوز وابنه


كان رجلاً عجوزاً جالسا مع ابن له يبلغ 
من العمر 25 سنة في القطار 
وبدا الكثير من البهجة والفضول على
وجه الشاب الذي كان يجلس بجانب النافذة
اخرج الشاب يديه من النافذة وشعر
بمرور الهواء وصرخ بصوت عالي:
” أبي انظر جميع الأشجار تسير ورائنا”!!
فتبسم الرجل العجوز متماشياً مع فرحة إبنه 
وكان يجلس بجانبهم زوجان يستمعون إلى
ما يدور من حديث بين الأب وابنه ،
وشعروا بقليل من الإحراج فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة
كالطفل !!
وفجأة صرخ الشاب مرة أخرى:
” أبي !! انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات،
أنظر..الغيوم تسير مع القطار”.. 
واستمر تعجب الزوجين من حديث
الشاب مرة أخرى !
ثم بدأ هطول الامطار، وقطرات الماء 
تتساقط على يد الشاب ،الذي إمتلأ 
وجهه بالسعادة وصرخ مرة أخرى:
” أبي إنها تمطر، والماء لمس يدي، انظر يا أبي”

وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان 
السكوت وسألوا الرجل العجوز:
” لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول 
على علاج لإبنك؟”
هنا آبتسم الرجل العجوز وقآل:
” إننا قادمون الآن من المستشفى،
حيث أن إبني قد أصبح بصيراً لاول
مرة في حياته”

الأربعاء، 13 يونيو 2012

طائر السنونو


هذه القصة العجيبة جرت على لسان صاحبها وأنقلها كما هي : 


ياإخوان حدثت لي هذة القصه العجيبه في الحرم المكي قبل رمضان الفائت ، فقد كنت جالسا بعد صلاة العصر 

في صحن الحرم في الجهة المقابله لمرزام الكعبه ، وكنت >أقرأ القرأن ، فوضعته بين يدي ، وقلبت نظري الى 

الكعبه وما حولها ، فسبحان الله 

ركزت ناظري على طائر من طيور التي تطير في الحرم من نوع يقال له على ما أعتقد 

السنونو يحوم في الحرم فإذا به يحط بجنبي مسافة مترين . 


فوالله ياأخوان حدث شيء عجيب ، قام هذا الطائر بلصق بطنة على الأرض ، وفرش 

جناحيه على الأرض ، وتوجه الى الناحية اليسرى من الكعبة الى جهة الصفا والمروة، 

فإذا به يعدل جسمه ويستقبل القبله تماما، فاستمر لهذا الحال لمدة 5 دقائق 

تقريبا، وأنا أشاهده باندهاش وهو يحني ويخفض طرف جناحيه مقابل الكعبة ، فالتفت 

حولي لأرى : هل من أحد من الناس قد لاحظ هذا الطائر ويرى هذه الأعجوبة !!! 

فسبحان الله لم أشاهد أحدا من الناس قد لاحظه ، فكل مشغول بالقراءة والصلاة أو 

الحديث ..وهو على هذا الحال حدث شيء عجيب آخر ، فقد رأيت صبيا في العاشرة يجري 

مسرعا وباتجاه الطائر، لم يكن يراه ، ولكن عندما أراد وضع رجله على الطائر فإذا >سبحان الله يقفز الصبي 

من فوق الطائر دون أن يعلم أو يرى الطائر .. فقلت لنفسي 

لعلها صدفة !!!! 

على لسان صاحبه...

ثم يأتي شخص أخر يسير في اتجاه الطائر ، وعندما وصل إليه فسبحان الله يتعثر 

الرجل عند وضع رجله على الطائر وينحني إلى الجهة الأخرى ثم يكمل مسيره ..فقلت 

لنفسي لعلها صدفة أخرى !!!! 


وللمرة الثالثة يأتي رجل ثالث ، وعندما أراد وضع رجله عليه فسبحان الله تلقى 

هذا الرجل دفعه وانحنى إلى الجهة الأخرى ، حتى أن الرجل تعجب ما الذي دفع به 

فسبحان الله ، أيقنت أن هذا الطائر في حالة عبادة لله ، وأن الله حفظه فسبحان 


الله ولا اله الا الله. 



فعند عودتي لروضة سدير سألت أحد رجال العلم فقال لي : ربما كان الذي شاهدتة ملك من 

الملائكة قد تشبه بصورة طير ، أو يكون من الطيور التي تصلي لله ولكن لانفقه نحن تسبيحهم ولاصلاتهم. 



فأين الإنسان من هذا السجود وهذه العبادة ؟؟ 


ألا يستقل ويحتقر نفسه أمام هذا المخلوق الضعيف !!؟؟

الأحد، 13 مايو 2012

إن الله يهدي من يشاء


هذه من عجائب القصص ، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه ، ما ظننت أن تحدث
يقول صاحب القصة ، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري ، متزوج ، ولي أولاد ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أماالصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات

كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم وأبكم ، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، وكنت أخطط ماذا سأفعل أنا والأصحاب وأين سنذهب كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا بإبني مروان يكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي

لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن الله يراك
وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات

فتعجبتُ من قوله ، وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله . ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به يصلي أمامي ، ثم
قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم
(( يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ))
ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ، فقام ومسح الدمع من عيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل يا والدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنت – والله العظيم – في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها ، وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ، وقال لي : دع الأنوار ، وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنا في خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه

دخلنا الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ، وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى
(( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله >عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم )) {النور : 21 }

فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء >الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص يا أبي ، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء

عدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيها من
جديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون شيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها : أسألك بالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروع الليالي
وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاء السوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُ أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه

الجمعة، 11 مايو 2012

القهوة المالحه

القهوة المالحه



كانت هناك فتاة ملفتة للانتباه، كثيرون كانوا يلاحقونها، وكان هو شاباً عاديا ًولم يكن ملفتا 
للإنتباه، في نهاية الحفلة تقدم ودعاها إلى فنجان قهوة!تفاجأت بالطلب؟ لكنها قبلت الدعوة خجلاً في الكافتريا، كان مضطربا ًجدا ًولم يستطع الحديث، هي شعرت بعدمالإرتياح، وكانت على وشك الإستئذان، وفجأة أشار للجرسون قائلاً :
رجاءً أريد بعض الملح لقهوتي؟
الكل نظر إليه باستغراب واحمر وجهه خجلاً، فوضع الملح في قهوته وشربها!
سألته بفضول: لماذا فعلت ذلك، هل هي عادة؟ رد عليها قائلا: عندما كنت صغيراً، كنت أعيش بالقرب من البحر كنت أشعر 
بملوحته، تماما ًمثل القهوة المالحة الآن، كل مره أشرب القهوة المالحه أتذكر طفولتي، بلدتي، أصدقائي، واشتاق لوالديّ اللذان لا يزالا هناك للآن!حينما قال ذلك مُلأت عيناه بالدموع كان ذلك شعوره الحقيقي من صميم قلبه، قالت في سرها: الرجل الذي يستطيع البوح بشوقه لبلده وأهله لابد أن يكون رجلا ًمحبا، يشعر بالمسؤولية تجاه بلده وأسرته، ثم بدأت بالحديث عن طفولتها وأهلها، وكان حديثا ممتعا ًاستمرا في التلاقي، واكتشفت أنه الرجل الذي تنطبق عليه المواصفات التي تريدها ذكي، طيب القلب، حنون، كان رجلا جيداً، وكانت تشتاق إلى رؤيته والشكر طبعا لقهوته المالحه!
تزوجها وعاشا حياة رائعة وكانت كلما صنعت له قهوة وضعت فيها ملحا لأنه يحبها 
مالحه، وبعد أربعين عاما توفاه الله وترك لها رسالة:
عزيزتي، أرجوك سامحيني على كذبة حياتي، كانت الكذبة الوحيدة التي كذبتها عليك، القهوة 
المالحه!أتذكرين أول لقاء بيننا؟ كنت مضطربا ًوقتها وأردت طلب سكر لقهوتي، ولكن نتيجة لاضطرابي طلبت ملحا! وخجلت من العدول عن كلامي فاستمريت، لم أكن أتوقع أن هذا سيكون بداية ارتباطنا سويا!
الآن أنا أموت، لذلك لست خائفا من 
اطلاعك على الحقيقة، أنا لا أحب القهوة المالحه!ياله من طعم غريب! لكني شربت القهوة المالحه طوال حياتي معك ولم اشعر بالأسف، لان وجودي معك يطغى على اي شيء لو أن لي حياه أخرى أعيشها لعشتها معك، حتى لو اضطررت لشرب، القهوة المالحه في هذه الحياة الثانية (دموعها أغرقت الرسالة)..
وصارت تشرب القهوة مالحة!سألها أحدهم: ما طعم القهوة 
المالحه؟ فأجابت: “أنها حلوة”
حقاً ..
قد نشرب المر من أجل أحدهم،
فقط 
لإننا احببناه

نبذه قصيرة عن مسيلمة الكذاب




نبذه قصيرة عن مسيلمة الكذابمسيلمة بن ثمامة رجل من بني حنيفة اسمه مسلمةولكن المؤرخين المسلمين يذكرونه باسم مسيلمة استحقاراً له كان قد تسمى بالرحمان فكان يقال له رحمان اليمامة، وكان يعمل كثيراً من أعمال الدجل، وادعى النبوة في عهد النبي محمد نبي الإسلام ...
وكان يدعي الكرامات، ويقول المسلمون : (فأظهر الله كذبه ولصق به لقب الكذاب، وأراد إظهار كرامات تشبه معجزات النبي ، فقد ذكر ابن كثير في البداية أنه بصق في بئر فغاض ماؤها،
وفي أخرى فصار ماؤها أجاجاً، وسقى بوضوئه نخلا فيبست، وأتى بولدان يبرك عليهم فمسح على رؤسهم فمنهم من قرع رأسه ومنهم من لثغ لسانه،


الابيات التي ادعا مسيلمة انها قرآن ..!!
عندما ادعى
"مسيلمة الكذاب" النبوة قال له أتباعه

: "إن محمدًا يقرأ قرآنًا يأتيه من السماء فاقرأ علينا شيئًا مما يأتيك من السماء"،
فقال لهم: 


هذي السورة ان شاء الله كلكم راح تضحكون من قلب 



قال أخزاه الله :

( والطاحنات طحنا , والعاجنات عجنا , والخابزات خبزا , والثاردات ثردا , واللاقمات لقما , اهالة وسمنا .. لقد فضلتم على أهل الوبر , وما سبقكم أهل المدر .. ريفكم فامنعوه , والمقبر فآووه , والباغي فناوئوه ).
طبعاً هذي السورة كانت تقليد لسورة الذاريات

سورة الشاة

قال أخزاه الله : 

( والشاة وألبانها , وأعجبها السود وألبانها , والشاة السوداء , واللبن الأبيض , انه لعجب محض , وقد حرم المدق فما لكم لا تمعجون ) .

اتوقع انه يقلد سورة الليل 
سورة الفيل 

قال أخزاه الله : 

الفيل ما الفيل , وما أدراك مالفيل , له دنب وبيل وخرطوم طويل ).
تقليد لسورة الفيل
سورة الضفدع 

قال أخزاه الله :

( يا ضفدع بنت ضفدعين , نقي ما تنقين , نصفك في الماء ونصفك في الطين , لا الماء تكدرين , ولا الشراب تمنعين )

هذي العاب اطفال وخرابيط
سورة الجماهير 

قال أخزاه الله : 

( انا أعطيناك الجماهر , فصل لربك وجاهر , ان شانئك هو الكافر )


تقليد لسورة الكوثر

ستغفر الله العضيم 

الخميس، 19 أبريل 2012

المرأة التي تتحدث بالقرآن



قال عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه :
خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فبينما أنا في الطريق إذا أنا بسواد على الطريق
فتميزت ذاك فإذا هي عجوز عليها درع من صوف وخمار من صوف

فقلت :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فقالت : (سلام قولا من رب رحيم)

فقلت لها : يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟!؟

قالت : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام)

فعلمت أنها قضت حجها وهي تريد بيت المقدس ، فقلت لها : أنت منذ كم في هذا الموضع ؟!؟

فقالت : (ثلاث ليال سويا)

فقلت ما أرى معك طعاماً تأكلين ؟!؟

فقالت : (هو يطعمني ويسقين)

فقلت :فبأي شيء تتوضئين ؟

فقالت : (فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيبا)

فقلت لها :إن معي طعاما فهل تأكلين ؟

فقالت : (ثم أتموا الصيام إلى الليل)

فقلت : ليس هذا شهر رمضان !!

قالت : (ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم)

فقلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر ..

قالت : (وأن تصوموا خيراً لكم إن كنتم تعلمون )

فقلت : لم لا تكلميني مثل ما أكلمك؟

قالت : (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

فتعجبت من ردها وقلت : من أي الناس أنت؟

قالت : (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)

فقلت : قد أخطأت فاجعليني في حل.

قالت : (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم)

فقلت : فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة؟

قالت : (وما تفعلوا من خير يعلمه الله)

قال : فانحنت ناقتي
فقالت : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)

فغضضت بصري عنها .. ولما أرادت أن تركب نفرت الناقة فمزقت ثيابها ..

قالت: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)

فقلت لها : اصبري حتى أعقلها ..

فقالت : (ففهمناها سليمان)

فعقلت الناقة وقلت لها : اركبي ..

قالت : (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون)

فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسعى وأصيح

فقالت : (واقصد في مشيك واغضض من صوتك)

فجعلت أمشي رويداً رويداً وأترنم بالشعر ..

فقالت : (فاقرؤوا ما تيسر من القرآن)

فقلت لها : لقد أوتيتم خيراً كثيرا

فقالت : (وما يذكر إلا ألو الألباب)

فلما مشيت قليلاً قلت لها ألك زوج ؟

قالت : (ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤ كم)

فسكت ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة فقلت لها : هذه القافلة فمن لك فيها؟

فقالت : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا)

فعلمت أن لها أولاداً ..
فقلت : وما شأنهم في الحج ؟

فقالت : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون)

فعلمت أنهم أدلاء الركب فقصدت لها القباب والعمارات فقلت هذه القباب فمن لك فيها ؟

قالت : (واتخذ الله إبراهيم خليلاً) (وكلم الله موسى تكليما) (يايحى خذ الكتاب بقوة)

فناديت يا إبراهيم يا موسى يا يحي فإذا بشبان كأنهم الأقمار قد أقبلوا
فلما استقر بهم الجلوس
قالت
(فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه)

فمضى أحدهم فاشترى طعاماً فقدموه بين يدي

فقالت :
(كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية)

فقلت الآن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها فقالوا

هذه أمنا لها أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ..
فسبحان القادر على ما يشاء ..

فقلت: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)


اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا.. ونور صدورنا.. وجلاء أحزاننا